أحل علينا هذه الأيام ضيف عزيز على قلوبنا يقدره ويجله كل المسلمين في شتى أقطار العالم ،أدخل بقدومه الفرحة والسرور على قلوب المستقبلين،تعلق به الصغار والكبار وشدهم الشوق للقائه ،ملأ قلوبهم بالحب والإيمان فأهل وسهلا بضيفنا شهر الربيع المحمدي .
إن هذا الشهر الربيع المحمدي المبارك يستحق أكثر من وقفة ،كيف لا وقد شهد ولادة أشرف و أفضل الخلق ،الرحمة المهداة للعالمين ،والنعمة المنزلة إلى البشر ،وصاحب الخلق العظيم ،والأسوة الحسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا، كيف لا نحتفي بيوم مولده وقد سطع فيه نور أضاءت له قصور الشام والكون بأكمله، و يوم أخمدت فيه نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام الكون و…. اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون .
ذكرى المولد النبوي ذكرى عطرة ومباركة يوليها المسلمون أهمية بالغة المتعلم كان او الأمي، الشيخ والصغير ،يحيونها من باب "وذكرهم بأيام الله "ومن باب شكران النعم " وكل هذا وذاك لفضل المحتفى به ولشدة حبهم لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن أحب محبوبا فانه يكثر من ذكره ،وكيف لا وقد أحبته كل المخلوقات من بشر وجن وحيوان وشجر وجماد والشواهد على هذا كثير، فقد جاء في السنّة ما يشير إلى شوق الجمادات إلى النبي – صلى الله عليه وسلم - وجزعها من فراقه،كمحبّة جبل أحد للنبي – صلى الله عليه وسلم –، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : (هذا جبل يحبنا ونحبه) رواه البخاري
وكما روى الإمام البخاري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب الجمعة إلى جذع نخلة، فقال أحدهم : " يا رسول الله، ألا نجعل لك منبرا؟"، فقال: (إن شئتم )، فجعلوا له منبرا، وفي الجمعة التالية وقف على المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمها إليه حتى سكنت"،
وفي














